عبد الرحيم العراقي

10

شرح التبصرة والتذكرة

إذا قالَ الشَّيْخُ : مِثْلَهُ ، أَوْ نَحْوَهُ 668 . . . . وَقَوْلُهُ مَعْ حَذْفِ مَتْنٍ مِثْلَهُ . . . أَوْ نَحْوَهُ يُرِيْدُ مَتْنَاً قَبْلَهُ 669 . . . . فَالأَظْهَرُ الْمَنْعُ مِنْ انْ يُكَمِّلَهْ . . . بِسَنَدِ الثَّاني وَقِيْلَ : بَلْ لَهْ 670 . . . . إِنْ عَرَفَ الرَّاوِيَ بِالتَّحَفُّظِ . . . وَالضَّبْطِ وَالتَّمْيِيْزِ لِلتَّلَفُّظِ 671 . . . . وَالْمَنْعُ فِي نَحْوٍ فَقَطْ قَدْ حُكِيَا . . . وَذَا عَلَى النَّقْلِ بَمِعْنَى بُنِيَا 672 . . . . وَاخْتِيْرَ أَنْ يَقُوْلَ : مِثْلَ مَتْنِ . . . قَبْلُ وَمَتْنُهُ كَذَا ، وَيَبْنِي إذا رَوَى الشيخُ حديثاً بإسنادٍ لهُ ، وذكرَ متنَ الحديثِ . ثُمَّ أتبعَهُ بإسنادٍ آخرَ ، وحذفَ متنَهُ ، وأحالَ به على المتنِ الأوَّلِ ، بقولِهِ : مِثْلُهُ ، أو نحوُهُ ، فهلْ لِمَنْ سمعَ منهُ ذلكَ أنْ يقتصرَ على السندِ الثاني ، ويسوقَ لفظَ حديثِ السندِ الأوَّلِ ؟ فيهِ ثلاثةُ أقوالٍ : أظهرُهَا منعُ ذلكَ ، وهو قولُ شعبةَ . فروينا عنهُ أَنَّهُ قالَ : فلانٌ عن فلانٍ : مِثْلُهُ ، لا يُجْزِئُ . وروينا عنهُ أيضاً ، أنَّهُ قالَ : قولُ الراوي : نحوَهُ ، شكٌّ . والثاني : جوازُ ذلكَ إذا عُرِفَ أنَّ الراوي لذلكَ ضابطٌ مُتَحَفِّظٌ ، يذهبُ إلى تمييزِ الألفاظِ وَعَدِّ الحروفِ ، فإنْ لم يُعْرَفْ ذلكَ منهُ ، لم يَجُزْ . حكاهُ الخطيبُ عن بعضِ أهلِ العلمِ . وروينا عن سفيانَ الثوريِّ قالَ : فلانٌ عن فلانٍ مِثْلهُ يُجْزِئُ ، وإذا قالَ : نحوَهُ ، فهو حديثٌ .